السيد جعفر مرتضى العاملي

216

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

الخطاب لعلي ليوجهه إلى عمر ، مصرحاً باسمه ، فقال حسب رواية العسكري : إنها قد أنعمت يا ابن الخطاب . فقال : إنها ( 1 ) . وهي إجابة لا يمكن قبولها من عمر ، حيث إن ظاهرها أنه يوافق أبا سفيان على ما قال . وإجابة علي « عليه السلام » بتعليم من النبي « صلى الله عليه وآله » هي الحق والصواب بعينه ، لتضمنها تقويض اعتزاز أبي سفيان بنتائج الحرب ، ولأنها أوضحت : أن المعيار في الفلاح والنجاح ليس هو النتائج التي تحصل في الدنيا ، بل المعيار في الوقوف على قيمة ما حصل في الدنيا هو آثاره في الآخرة . . وهي هنا عكس ما يتمناه أبو سفيان والمشركون ، فإن قتلى المسلمين في الجنة ، فلا خوف عليهم ، وقتلى المشركين في النار ، فهم الخاسرون الحقيقيون . الوصول إلى المهراس فضيلة : وعن أبي جعفر « عليه السلام » في حديث مناشدة علي « عليه السلام » لأهل الشورى قال « عليه السلام » : نشدتكم بالله ، هل فيكم أحد سقى رسول الله « صلى الله عليه وآله » من المهراس غيري ؟ !

--> ( 1 ) راجع الهامش السابق .